عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

27

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

قلت : ومثل هذا قال أبو عمران الفاسي وذلك أنه لما حضرته الوفاة جعلت زوجته تمرّغ خدّيها على رجليه فقال لها : مرّغي أو لا تمرّغي فو اللّه ما مشيت بهما إلى معصيّة قطّ . ذكر وفاته رحمه اللّه تعالى قال : توفي يوم السبت الرابع عشر من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وصلّى عليه محمد بن أبي الفتح المرجي بوصيته له بذلك ، وحضر جنازته خلق كثير ، ودفنع بباب سلم على شفير الحفير الكبير ، وحمل نعشه والناس يقولون : النبي وصاحباه ، وذلك عند توقع وصول أبي يزيد إلى القيروان ، وضعف حال بني عبيد ورثاه أبو محمد بن أبي زيد بقصيدة منها : يا طول شوقي إلى من غاب منظره * وذكره في جوى الأحشاء قد سكنا لهفي على ميت ماتت به سبل « 1 » * قد كان أحيا رسوم الدين والسّننا كم محنة طرقته في الإله فلم * يحزن لذلك إذ في ربه امتحنا قلت : ومنها أيضا : حتى استنار به الإسلام « 2 » في بلد * لولاه مات به الإسلام « 2 » واندفنا الفقه « 3 » حلته والعلم حليته * والدين زينته « 4 » واللّه شاهدنا أب لأصغرنا كهف لأكبرنا * وفي النوازل ملجأنا ومفزعنا وقبره عندنا مزار يعلمه الخاصة والعامة رحمه اللّه ورضي عنه . 192 - ومنهم أبو الفضل عباس بن عيسى بن محمد بن عيسى الممسي « 5 » : وممس « 6 » قرية هناك ، سمع من : جبلة بن حمّود وغيره ؛ وأخذ عنه أبو

--> ( 1 ) في الرياض : سبل الخيرات 2 / 289 . ( 2 ) في الرياض : الإيمان . ( 3 ) في الرياض : الصدق 2 / 290 . ( 4 ) في الرياض : رتبته 2 / 290 . ( 5 ) ترجم له في الرياض : 2 / 292 - 305 ، طبقات الخشني ص : 234 رقم 80 ، ص : 285 رقم 128 ، ترتيب المدارك 3 / 313 - 323 ، الديباج المذهب ص : 310 - 311 ، شجرة النور الزكية 1 / 124 رقم 198 . ( 6 ) ممس : بالفتح ثم السكون والسين مهملة مقصورة ، قرية بالمغرب . راجع معجم البلدان للحموي 5 / 198 .